الشيخ عزيز الله عطاردي

22

مسند الإمام الحسين ( ع )

42 - باب ما جرى في يوم عاشوراء 1 - قال الصدوق : انّ الحسين عليه السّلام أمر بحفيرة فحفرت حول عسكره شبه الخندق وأمر فحشيت حطبا وأرسل عليّا ابنه عليه السلام في ثلثين فارسا وعشرين راجلا ليستقوا الماء وهم على وجل شديد ، وأنشأ الحسين عليه السلام يقول : يا دهر أف لك من خليل * كم لك في الاشراق والأصيل من صاحب وما جد قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل وإنمّا الأمر إلى الجليل * وكلّ حىّ سالك السبيل ثمّ قال لأصحابه : قوموا فاشربوا من الماء يكن آخر زادكم وتوضئوا واغتسلوا واغسلوا ثيابكم ، لتكون اكفانكم ، ثمّ صلى بهم الفجر ، وعبأهم تعبية الحرب وأمر بحفيرته التي حول عسكره فأضرمت بالنار ، ليقاتل القوم من وجه واحد وأقبل رجل من عسكر عمر بن سعد على فرس له يقال له ابن أبي جويرية المزنى فلمّا نظر إلى النار تتقد صفق بيده ونادى يا حسين وأصحاب حسين أبشروا بالنار فقد تعجلتموها في الدنيا . فقال الحسين عليه السّلام : من الرجل فقيل ابن أبي جويرية المزنى ، فقال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ أذقه عذاب النار في الدنيا فنفر به فرسه وألقاه في تلك النار ، فاحترق ، ثمّ برز من عسكر عمر بن سعد رجل آخر يقال له تميم بن الحصين الفزاري ، فنادى يا حسين ويا أصحاب حسين أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيات واللّه لاذقتم منه قطرة حتّى الموت جرعا .